ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
81
معاني القرآن وإعرابه
الأولى فيجعلها بين الواو والهمزة ، فيقول : ( السفهاءُ ألا ) ( بين بين ) . ويقول : ( من في السماي أنْ " فيحقق الثانية ، وأما سيبويه والخليل فيقولان : ( السفهاءُ ولا ) . فيجعلان الهمزة الثانية واواً خالصة وفي قوله : ( من السماءيَنْ ) ياءخالصة مفتوحة . فهذا جميع ما في هذا الباب . وقد ذكر أبو عبيدة أن بعضهم روى عن أبي عمرو أنه كان إذا اجتمعت همزتان طرحت إحداهما ، وهذا ليس بثبتٍ لأن القياس لا يوجبه . وأبو عبيد لم يحقق في روايته ، لأنه قال : رواه بعضهم ، وباب رواية القراءة عن المقرئ يجب أن يقل الاختلاف فيه . فإن كان - هذا صحيحاً عنه فهو يُجَوِّزُهُ في نحو ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم ) ، وفي مثل قوله : ( آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ ) فيطرح همزة الاستفهام لأن أم تدل عليها . قال الشاعر : لعمرك ما أدري إن كنت دارياً . . . شُعَيْثُ بن سَهْم أم شُعَيْثُ بنُ مِنْقَر